أفلوطين
69
أفلوطين عند العرب ( أثولوجيا )
من أجل شئ ما . والعلّة الأولى لا تفعل معلولاتها من [ 23 ب ] أجل شئ ما . وكذلك « 1 » من أراد أن يعرف طبيعة العقل معرفة صحيحة فإنه « 2 » لا يقدر أن يعرفها ممّا « 3 » يكون الآن . فإنّا ، وإن كنّا نظن أنّا نعرف العقل أكثر من سائر الأشياء ، فإنّا لسنا نعرفه كنه معرفته ، وذلك أن ما هو ولم هو هما في العقل شئ واحد ، لأنك إذا علمت : ما العقل - علمت : لم هو ؛ وإنما يختلف « ما هو » و « لم « 4 » هو » في الأشياء الطبيعية التي هي « 5 » أصنام العقل . وأقول إن الإنسان الحسّىّ إنما هو صنم الإنسان « 6 » العقلىّ ، والإنسان العقلي روحاني ، وجميع أعضائه روحانية : ليس « 7 » موضع العين غير موضع اليد ، ولا موضع الأعضاء كلها مختلفة ، لكنّها كلها في موضع واحد - فلذلك لا يقال « 8 » هناك : لم كانت العين ، أو كانت اليد ؛ فأما هاهنا فمن « 9 » أجل أنه صار كلّ عضو من أعضاء الإنسان في موضع غير موضع صاحبه ، وقع عليه : لم كانت اليد ، ولم كانت العين . فأمّا هناك ، لمّا صارت أعضاء الإنسان العقلىّ كلها معا وفي موضع واحد ، صار : « ما الشئ » و « لم هو » شيئا واحدا . وقد نجد في عالمنا هذا « 10 » أيضا « ما الشئ » و « لم هو » شيئا واحدا ، مثل كسوف القمر : فإنك تقول : ما الكسوف ؟ - فتصفه بصفة ما . وإذا قلت : لم كان الكسوف وصفته بتلك الصفة بعينها . فإن كان هاهنا في العالم الأسفل يوجد : « ما الشئ » « ولم هو » شيئا واحدا ، فبالحري أن يكون هذا لازما للأشياء العقلية ، أعنى « ما هو » و « 11 » « لم هو » شيئا واحدا . ومن وصف مائية العقل بهذه الصفة ، فقد وصفها بصفة حقّ وذلك أن كل صورة من الصور العقلية فهي والشئ الذي من أجله كانت تلك « 12 » الصورة واحد . ولا أقول إن صورة العقل هي علة آنيتها ، لكني أقول إن صورة العقل نفسها إذا
--> ( 1 ) ص : ولذلك . ( 2 ) لا : ناقصة في ح . ( 3 ) ص : بما . ( 4 ) ط : لما . ( 5 ) ص : انها . ( 6 ) ح : الإنسان . - ص : فالإنسان العقلي . . . ( 7 ) ص : وليس . ( 8 ) ط : نقول . ح : يق . ص : يقال . ( 9 ) ط : من . ( 10 ) ص : هذا الحسى . ( 11 ) ح : أعنى ما ولم شيئا واحدا . ( 12 ) تلك الصورة : ناقصة في ص .